الأخبارمميزة

الأمن الاجتماعي ….

الأمن الاجتماعي …. لا يقل أهمية عن غيره من أنواع الأمن؛ الاقتصادي والسياسي والعسكري وغيرها، فهو ضروري لكل واحد منا، أبا وأما وزوجا وابن وأبنه، جيرانا وأقارب ونسبا ومصاهرة. له علاقة بالأخلاق والقيم، وهو السبب في الرخاء والأمن الحقيقي الشامل. فحين تكون الأسرة متفاهمة، يعيش أفرادها في بيئة سليمة آمنة، وهنا يكون الإبداع والتألق والعطاء. أما حين يتهددها القلق والنزاع، فلن تكون مخرجاتها إلا سلبية، تنعكس بالتالي على باقي المجتمع؛ حين تفسد الأخلاق وتنتقل عدوى الفساد الأخلاقي ، لتنتشر بين الأفراد، مثل حصول الطلاق بين الأزواج، ويتحول المجتمع إلى ساحة نزاع وصراع، بدل أن يكون مجتمع أمان وفي إستقرار.

فأنواع الجريمة، في غالبها، ناتجة عن أفراد سيئي السلوك، ممن تأثروا ببيئة اجتماعية سلبية. ولو بحثنا في عمق شؤونهم، لوجدنا أنهم مضطربون، يعانون من مشكلات متنوعة. وكذلك الأمن الاقتصادي؛ فهو مرتكز على القيم الأخلاقية قبل أن تكون مشكلة فقر وحاجة. فالعفة هي التي ساعدت على الرخاء الاقتصادي في كل زمن كان فيه المسلمون متفوقين.

لا نريد أن يُفهم من الكلام أننا معصومون، أو نريد المجتمع المثالي. ولكننا في الوقت نفسه، لا نريد المجتمع السلبي. فهل أمننا الأسري والمجتمعي ونهضتنا واستعادة كرامتنا والإعداد لمواجهة عدونا المتربص بنا، يكون بسلوك سبل التميع والتفلت من الدين والأخلاق؟! أو بتفكيك عرى الأسرة وتشجيع التفلت بحجة الحرية ونيل الحقوق؟

لا بد من استدراك الخلل قبل فوات الأوان، قبل أن يتسع الخرق ، ونفقد أبناءنا وبناتنا. صحيح إن هناك صحوة عامة يغلب عليها الجانب الدعوي والسياسي، ولكن الخلل الاجتماعي عاصف مؤذ متشعب، لا بد من محاصرته وعلاجه. وهذه مسؤولية الجميع، لأن آثارها لن يسلم منها أحد.

مكتب الإعلام الأمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *