الأخبار

الأبناء.. مسؤولية الجميع

تعد العلاقة بين الأبناء وآبائهم، وبالعكس من أهم العلاقات البشرية، وأكثرها تأثيراً على شخصية الفرد، خصوصاً في المراحل الأولى للإنسان، حيث تتغير هذه العلاقة في مرحلة المراهقة، إذ يرى الأخصائيين الاجتماعيين، أن هذه المرحلة تحتاج من الأسرة بذل المزيد من الجهد، لمتابعة أبنائهم، وخاصة القرارات التي يتخذونها، ومساعدتهم في إيجاد الحلول السليمة والناجعة، وفهم مدى تأثير تلك القرارات الخاطئة على صحتهم الجسدية.

وتعتبر العلاقة الجيدة مع الأبناء، من العوامل المهمة التي من شأنها إنشاء جيل واع مدرك، فمثل هذه العلاقات الجيدة تحافظ على خلق جو من الوئام والمحبة بين أفراد الأسرة، وتزيد من الاحترام المتبادل، وتقلل من نسبة السلوكيات الخاطئة، وتحافظ على أخلاقهم.

حيث قال سبحانه: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)

ومن هذا المنطلق، وهذا الواجب الإنساني، توجه وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، نداءً لأولياء الأمور، للاستيقاظ من غفلتهم عن تربية أبنائهم تربية صحيحة، إذ رأت أن كثيراً من أرباب الأسر لا يهتمون بأبنائهم، وفلذات أكبادهم وبناتهم، وعدم الاهتمام بما يصنعه الأبناء، من خلال سلوكهم اليومي، وإهمالهم لكثير من الجوانب الحياتية لأسرهم، مما ينتج عنه نشئ جيل مسخ لا يهتم ولا يراعي الآداب والدين، (إلا من رحم ربي).

فقد كثر الحديث أخيراً عن هذا الجيل، وكيفية التعامل معه، وتوجيهه التوجيه الأمثل، وتنشئتهم على الأخلاق الحميدة، فهم الصخرة القوية التي يعتمد عليها الوطن، ورفع مستواهم الأكاديمي والمهني، وإشعارهم بالمسؤولية تجاه أسرهم ومجتمعهم.

إن وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، ومن واجبها الأخلاقي والإنساني، ترى ضرورة التواصل مع هذه الشريحة المهمة في المجتمع، والأخذ في الاعتبار كافة الجوانب التي من شأنها أن تسهم بشكل ملحوظ في تعزيز مستواهم السلوكي، وتنمي مهاراتهم المختلفة عن طريق المتابعة الدائمة، ومنحهم الطاقة الطبيعية الإيجابية لتحقيق أفضل النتائج.

ونستنتج من هذا الموضوع الهام، أن التعاون المشترك بين كافة المؤسسات التربوية والعلمية والإنسانية والأسرية، يساعد على إنتاج وخلق جيل متعلم، يعي مخاطر المرحلة، وتؤسس لحوار بناء بين الآباء والأبناء، ينتج عنه نقاط إيجابية ومبادئ مهمة، وتلعب دوراً أساسياً في النمو العاطفي والاجتماعي للمجتمع.

فالمتابعة اليومية للأبناء، تساعد على عرض وتبادل الأفكار، وتقرب وجهات النظر، وتزيل كافة الفجوات، وتعزز الحقيقة، وتصنع علاقة جيدة وصداقة دائمة، وتحافظ على الاحترام المتبادل، وتبعد التعصب لفكرة معينة، وتسمح بطرح الأفكار بحرية، وتضمن مشاركة فاعلة ومتينة، وتعرض الدلائل الصحيحة والرصينة، وتهيئ لحوار مناسب يسوده الهدوء، وتفرض الاعتراف بالخطأ في حال الاقتناع برأي الطرف الآخر.

وأخيراً توجه وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، نداءً لكافة القنوات الإعلامية المختلفة، بتسليط الضوء على هذا الموضوع المهم، وتخصيص برامج الهادفة والتوعوية الخاصة بالأسرة، تعرض من خلالها كافة الجوانب السلبية والإيجابية الخاصة بهذا الشأن، واستضافة ذوي الاختصاص، لمعالجة الظواهر السلبية بالمجتمع، ووضع الحلول الناجعة لها، باعتبار الإعلام هو وسيلة من الوسائل المؤثرة في صنع جيل واع ومثقف.

#مكتب_الإعلام_الأمني

#وزارة_الداخلية

#حكومة_الوفاق_الوطني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *