الأخبار

الوطن تضحية وعطاء

يبقى الانتماء الوطني مرتبط بتحقيق مفهوم المواطنة، فيكون تعزيز الانتماء الوطني من خلال المحافظة على الوطن، والسعي إلى النهوض بكافة قطاعات العمل فيه، من أجل نموه، وتطوره… فعندما يحافظ الإنسان على انتمائه لوطنه، وأرضه يتمكن عندها من تحقيق مفهوم ومعنى الانتماء، فحب الوطن، والالتصاق به، والإحساس بالانتماء إليه، هو شعور فطري غريزي.

والوطن هو تلك الحاضنة التي تحتضن الجميع، وهو قيمة عالية بحد ذاته، وله مكانة رفيعة في نفوس أبنائه، الذين هم على استعداد تام للذود والدفاع عنه، مهما كلفهم ذلك من ثمن، حتى لو وصل الأمر إلى التضحية بأنفسهم، وعائلاتهم، وأموالهم في سبيله… إن للوطن حق كبير على أبنائه، ومن ينتمون إليه، ولا يكون أداء هذا الحق بكثرة التغني به، أو كتابة الأشعار، أو وضع الملصقات الوطنية في كل مكان، بل يكون ذلك بالحفاظ عليه، والعمل لأجل رفعته، وبناء الوطن ينطلق أساساً من بناء الإنسان لذاته، ولنفسه أولاً، فالإنسان يقوى بقوة وطنه، ولا يكون الإنسان قوياً إلا من خلال معرفة هدفه في هذه الحياة، والعمل على تحقيقه، ومن هنا فإن المصلحة الشخصية تتلاقى على الدوام مع مصلحة الوطن، وهذا هو سر نهوض الدول والأمم القوية، التي استطاعت بناء الأفراد، حتى صاروا قادرين على بناء أوطانهم.

كما أن الاهتمام بتثقيف الإنسان لنفسه، من أبرز عوامل بناء الوطن، وكذلك نشر العلوم، والمعارف، والقيم الحميدة بين المواطنين، تجعلهم قادرين على العيش مع بعضهم البعض، رغم الاختلافات، فالوطن يجب أن يكون جامعاً لكل أبنائه، وحب الوطن لا يتعارض أبداً مع أي فكرة مهما كانت؛ ذلك أن هذا الحب يتضمن مختلف أنواع القيم الإنسانية الرفيعة… ومن الأمور الهامة التي يجب على المواطنين كافة، أن يكونوا قادرين على المحافظة على ما قد تم بناؤه، وذلك من خلال معرفة الحقوق، والواجبات، ومعرفة الطريقة السليمة والصحيحة للتعامل مع مختلف المرافق، والممتلكات العامة، ولا يكون ذلك إلا من خلال بث هذه المعاني في الإنسان منذ الصغر، بحيث يخرج نشء جديد يضيف، ولا يهدم، ويعي تماماً قيمة الأرض التي يعيش عليها، ويعلم أنها ليست مجرد حجارة، وصخور يمكن له العبث فيها كيفما شاء، ووقتما شاء، بل هي أهم من ذلك، فهي تاريخ مليء بالتضحية، والبذل، والعطاء.

وأخيراً.. ومن كل النواحي، ورغم السلبيات والإيجابيات، ورغم الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا الغالي، يجب علينا جميعاً أن نحافظ على تلك النعرة الجميلة، وهي “حب الوطن، والانتماء له”، وبكل جوارحنا ندافع عنه، ونبني كل جزء فيه، ونغرس تلك الروح الطيبة، والتي كان يتغنى بها ويجسدها أجدادنا، ويرسمون لوحاتهم الرائعة، والمعبرة عن حب هذا الوطن المعطاء، وواجب علينا جميعاً، كباراً وصغاراً، أن نتكاثف في جعل هذا الوطن في مصاف الأوطان، لما فيه من خيرات وجمال للطبيعة، ومكانة جغرافية رائعة، وأن نبتعد عن تلك “الدسكات المشروخة”، والتي من شأنها أن تعود بنا إلى الوراء، فعالمنا العربي مليء بالمثقفين والأدباء والكتّاب، الذين سطروا تلك الملاحم البطولية التي سطرها الأجداد والآباء، تلك الملاحم التي تعلمنا كيف هو حب الوطن، وطريقة الانتماء إليه.

#مكتب_الإعلام_الأمني

#وزارة_الداخلية

#حكومة_الوفاق_الوطني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *