بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي سيدنا محمد أشرف المرسلين
السادة:-‏
عضو المجلس الرئاسي المحترم موسي الكوني.‏
عضو المجلس الرئاسي المحترم عبد الله الللافي.‏
فخامة دولة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المهندس عبد الحميد دبيبة.‏
معالي وزراء حكومة الوحدة الوطنية المحترمين.‏
وكلاء حكومة الوحدة الوطنية بالوزارات الإدارية والخدمية والأمنية
سفراء الدول الشقيقة والصديقة وأعضاء السلك الدبلوماسي والبعثات لدي ليبيا
رؤساء الهيئات والمصالح والأجهزة ومدراء الإدارات العامة والإدارات ومدراء الأمن ‏
أخوتي وزملائي وأبنائي منتسبي وزارة الداخلية .‏
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏
بداية يطيب لي أن أرحب بكم أفضل ترحيب .. وأثمن عالياً حضوركم الكريم ‏لمشاركتنا فرحتنا بذكري عزيزة في قلوب كل منتسبي المؤسسة الشرطية والأمنية ‏وفي قلوب كل الليبيين والمتمثلة في مرور 57 عاماً علي ميلاد والتحام واتحاد أول ‏قوة شرطية علي مستوي بلادنا الحبيبة.. لتعلن إنبلاج حقبة تاريخية مجيدة ‏تعاقبت السنون علي تكريس مضامينها .. وتوثيق أطرها ..لنشهد سوياً اليوم ‏ونستذكر ونستحضر الجهود التي سطرت من نور بذلها رجالات ليبيا الأوفياء ‏بوضعهم حجر أساس لمؤسسة شرطية وأمنية رصينة معنية بتقديم الخدمات ‏الشرطية والأمنية للمواطن الليبي الكريم.. لينطلق قطار العمل ليجوب أرجاء ‏المعمورة يحمل شعلة العطاء والكفاح ضد الجريمة والمجرم ..حملها أجيال ‏وارء أجيال في رحلة مليئة بالنجاحات والتحديات .. ليصل هذا القطار في محطته ‏الزمنية هذه.. ليقف برهة ليسمح لنا باستذكار وأستحضار تلك اللحظات التاريجية ‏‏.. التي تستوجبني عضمتها أن أترحم علي أرواح كافة رجال الشرطة الأوفياء ‏أبناء هذه المؤسسة العريقة ممن وافتهم المنية بعد تسطيرهم لهذه الأمجاد.. ‏وأدعوا الله عز وجل أن يتقبل شهداء الواجب الذين قضوا دفاعا علي حقوق ‏وأرواح وأعراض الليبين .‏
السادة الحضور..‏
من مفارقات الزمن أن تتقاطع تفاصيل مضيئة في مسيرة هذه المؤسسة ‏العريقة.. ففي الثامن من شهر أكتوبر من عام 1964 شكلت وأتحدت أول قوة ‏شرطية وأمنية علي مستوي البلاد.. وبنفس التاريخ من هذا الشهر من هذا العام ‏‏2021م نحتفل بتحقيق أول مستهدفات حكومة الوحدة الوطنية وأول التزام ‏واستحقاق بالخطة الإستراتيجية لوزارة الداخلية ألا وهو توحيد المؤسسات الأمنية ‏علي مستوي البلاد..‏
أشعر بالفخر أنا وزملائي ومرؤوسي وأبنائي منتسبي وزارة الداخلية بتحقيق هذا ‏الإستحقاق .. ليكون هذا الحدث محطة ناصعة تضاف إلي سجلات ذاكرة هذه ‏المؤسسة..‏
لقد بذلت جهود مضنية من أجل أن تتوحد مؤسساتنا الأمنية والشرطية بعد حقبة ‏أتسمت بالفرقة والإنقاسم والتي كانت أبرز تداعيات نزاعات وحروب شهدتها بلدنا ‏الحبيبة.. عاني فيها أبناء وأطياف شعبنا الليبي ويلات ومعاناة وألام ..والتي أسال ‏الله العزيز الحكيم أن تكون أخر الاحزان.. أستثمرنا قوة النسيج التنظيمي ‏الرصين الذي يعتبر سمة التنظيم الرسمي وغير الرسمي لوزارة الداخلية.. ‏
راهنا علي تحقيق مستهدفات عدة بتنفيذنا لهذه الخطوة التاريخية.. ووفقنا الله ‏في كسب هذا الرهان.. فهاهي مؤسساتنا الشرطية والأمنية تعمل بكل نجاعة ‏وفاعلية تحت مظلة الوزارة.. وهاهم رجالات وقيادات الوزارة المحترمين ‏يزاولون أعمالهم علي كافة التراب الليبي .. دون عوائق جهوية ولا عرقية ولا ‏عرفية.. لننطلق من هذه الخطوة المباركة في تنفيذ ما تضمنته خطة حكومة ‏الوحدة الوطنية المعنية بالملف الأمني.. فعملنا علي حشد الهمم .. وشمر ‏منتسبي الوزارة بأكملها علي سواعدهم لنسير معهم في خطي واثقة نحو تنفيذ ‏الخطة الإستراتيجية لوزارة الداخلية.‏
وبهذا أستطعنا من خلال تنفيذ كافة الخطط التشغيلية للخطة الإستراتيجية لوزارة ‏الداخلية .. وأن نحقق نجاحات متعاقبة من خلال إدارتنا لجملة من الملفات ‏ومجابهة جل التحديات التي وجدناها أمامنا منذ إستلامنا لمهامنا..‏
‏ وفقنا الله أن نحيي ونبث روح العمل والمثابرة في كافة مكونات الوزارة.. فعلي ‏مستوي مديريات الأمن المنتشرة في ربوع ليبيا قمنا بدعمها بكافة متطلبات ‏ومستلزمات العمل الشرطي والأمني .. وعملنا علي توصيل الخدمة الشرطية ‏والامنية للمواطن الليبي والسعي لتطويرها.. لنحقق بذلك هدفاً إستراتيجياً متمثل ‏ببسط الأمن والأمان بربوع ليبيا.‏
تضمنت خططنا أيضاً إعادة ترتيب البيت الداخلي للوزارة وتنظيم كافة الموارد ‏البشرية التابعة لها فوجهنا بتشكيل اللجان المنظمة لعمل هذه القوي البشرية.. ‏وفتحنا أبواب مؤسساتنا التدريبية والتعليمية بعد أن أعدنا تهيئتها وصياناتها وضخها ‏بعناصرة شرطية واعدة لإستيعاب وإعادة دمج أبناء الشعب الليبي الراغبين في ‏الولوج للعمل الأمنية ..‏
كذلك شددنا الخناق علي المجرمين والخارجين علي القانون وشبكات الجرائم ‏المنظمة بإستكمال تطوير جهاز المباحث الجنائية والدفع بتطوير قدراته البشرية ‏والمادية .. أيضاً أطلقنا العنان للعقول التقنية المستنيرة أبناء هذه المؤسسة ‏العريقة في العمل علي بناء ورسم خطط تقنية إستراتيجية فاعلة تعني بالإرتقاء ‏بمستوي وجودة الخدمات المقدمة للمواطن الكريم ..ولعل الإعلان عن تدشين ‏العديد من المشاريع والتطبيقات الأمنية لخير دليل.. بداية من قرب البدء في تنفيذ ‏مشروع النظام المتكامل لتتبع القضايا المشترك والذي عن طريقه ستترتقي إدارة ‏الملفات الجنائية من مرحلة الإستدلال بمراكز الشرطة التابعة لمديريات الأمن ‏بالوزارة إلي مرحلة الفصل النهائي بها في سلم التقاضي.. ناهيك عن الاعلان ‏عن بدء إستصدار الحالة الجنائية ألكترونيا وبطريقة مبسطة .. وكذلك الإنتهاء من ‏وضع اللمسات الأخيرة في كراسة مواصفات جواز السفر الليبي والذي سنضمن ‏بعون الله وتوفيقه أن نرجع له هيبته وقيمته المنبثقة من شفافية بيناته ‏ومصداقيتها ليتبوء عقبها مكانة مرموقة رفقة جوازات السفر العالمية والاقليمية..‏
أيضا عززنا دور المرأة العاملة بالقطاع الأمني وكرسنا مضمون عملها وأفسحنا ‏المجال للولوج بهذا البراح الأمني والشرطي .. إيماناً منا بأهمية وأحقية عملها ‏بالوزارة ومكوناتها بما يتناسب وقدرتها وبما لا يتعارض مع تعاليم ديننا وتقاليدنا ‏واعرافنا.. فها هي المرأة اليوم علي رأس مكونات عدة بوزارة الداخلية.. وها ‏هي المرأة اليوم تعمل جنباً إلي جنب مع أخيها الرجل في تنفيذ الخطط ‏والاستراتيجيات .. ‏
وعملاً بمقتضيات ومشمولات خطة حكومة الوحدة الوطنية فيما يتعلق بتنفيذ ‏الإستحقاقات الوطنية والمحلية أعلن عن جاهزية وزارة الداخلية لتأمين هذه ‏الإستحقاقات من خلال إكتمال كافة الإستعدادات وتجهيز العدة والعتاد ورفع ‏مقدرة ما يناهز الخمسة والثلاثون ألف رجل شرطة وأمن لتنفيذ ما تضمنته ‏الخطة الإستراتيجية لتأمين الإنتخابات.. لنوثق إنحيازنا للوطن في مشهد يستوجب ‏الوقوف عنده ولينعم شعبنا الكريم بحياة واعدة مملوءة بالأمل والأمنيات.‏
السادة الحضور..‏
الحديث يطول حول ما تم تحقيقه خلال الفترة الوجيزة من عمر هذه الوزارة ‏في ظل حكومة الوحدة الوطنية.. والجهود التي بذلت في كافة المجالات لا ‏نستطيع إختزالها في دقائق معدودة ولكن…‏
يرجع الفضل إلي الله عز وجل الذي أدعوه أن يسدد خطي القائمين والعاملين ‏بهذا المجال.. وإلي أبناء الشعب الليبي الذي أعطي وجدد الثقة في أبناء هذه ‏المؤسسة العريقة والوقوف معهم في تنفيذهم لمهامهم علي أكمل وجه في ‏صورة مضيئة وجلية برهنت أن الشرطة من الشعب وبالشعب..‏
كما لا يفوتني أن أقدر عالياً ثقة حكومة الوحدة الوطنية التي منحتني اياها والتي ‏أعتبرها وسام شرف علي صدري ومدعاة فخر وإعتزاز لي ولإبنائي .. وأثني علي ‏الدعم اللامتناهي من فخامة رئيس حكومة الوحدة الوطنية لي شخصياً وكذلك ‏لكافة منتسبي وزارة الداخلية .. ‏
أيضاً أثني علي الدور والدعم الأممي والدولي والاقليمي الذي حضيت به وزارة ‏الداخلية في ترجمة لإهتمام المجتمع الدولي بأمن ليبيا وإستقرارها ومساعدتها ‏علي تطوير قدراتها وخلق الإجواء المناسبة للقيام بتنفيذ إستراتجياتها الرامية ‏لبسط الأمن والأمان في ربوع ليبيا.‏
الشكر موصول لكافة منتسبي وزارة الداخلية ضباطاً وضباط صف وأفراد ‏ووظفين.‏
الشكر لمنتسبي وزارة الداخلية المتقاعدين الذي أورثوا لنا زخماً ونهجاً يحتدي ‏به.‏
وفي الختام
‏ لا يسعني ألا أن أثمن عالياً حضوركم الكريم مع كامل شكري وإمتناني لكل من ‏ساهم في إنجاح هذا الحفل والذي اعتبره عرساً للوطن.. وأعد شعبي وحكومتي ‏أننا بوزارة الداخلية رفقة زملائي أبناء هذه المؤسسة العريقة لن ندخر جهداً من ‏أجل إعلاء راية الكفاح والنظال ضد الجريمة والمجرم ومن أجل تحقيق الأمن ‏بمفهومه الشامل الذي يتطلع إليه.‏
حفظ الله ليبيا
وكل عام والجميع بألف خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
AR